ثامر هاشم حبيب العميدي

30

المهدي المنتظر ( ع ) في الفكر الإسلامي

وفي تفسير ابن جزّي : « وإظهاره : جعله أعلى الأديان وأقواها ، حتى يعم المشارق والمغارب » « 1 » . وهذا هو المروي عن أبي هريرة كما نصّ عليه جملة من المفسّرين « 2 » . وفي الدر المنثور : « وأخرج سعيد بن منصور ، وابن المنذر ، والبيهقي في سننه عن جابر رضى اللّه عنه في قوله تعالى : لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قال : لا يكون ذاك حتى لا يبقى يهودي ولا نصراني صاحب ملّة إلّا الإسلام » « 3 » . وعن المقداد بن الأسود قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلّا أدخله كلمة الإسلام ، إمّا بعزّ عزيز ، وإمّا بذل ذليل . إمّا يعزّهم فيجعلهم اللّه من أهله فيعزّوا به ، وإمّا يذلّهم فيدينون له » « 4 » . ومن هنا ورد في الأثر عن الإمام الباقر عليه السّلام : إنّ الآية مبشّرة بظهور المهديّ في آخر الزمان ، وأنّه - بتأييد من اللّه تعالى - سيظهر دين جدّه صلّى اللّه عليه واله وسلم على سائر الأديان حتى لا يبقى على وجه الأرض مشرك . وهو قول السدّي المفسّر « 5 » . قال القرطبي : « وقال السدّي : ذاك عند خروج المهدي ، لا يبقى أحد إلّا دخل في الإسلام » « 6 » . 2 - ومنها : قوله تعالى : وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ

--> ( 1 ) تفسير ابن جزي : 252 . ( 2 ) تفسير الطبري 14 : 215 / 16645 ، والتفسير الكبير 16 : 40 ، وتفسير القرطبي 8 : 121 ، والدرّ المنثور 4 : 176 . ( 3 ) الدّر المنثور 4 : 175 . ( 4 ) مجمع البيان 5 : 35 . ( 5 ) مجمع البيان 5 : 35 . ( 6 ) تفسير القرطبي 8 : 121 ، والتفسير الكبير 16 : 40 ، ومجمع البيان 5 : 35 .